الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
412
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 3 ] : في التطور بالأطوار في عالم المثال يقول الشيخ جلال الدين السيوطي : « التطور بأطوار مختلفة وهو الذي تسميه الصوفية ب - : عالم المثال ، وبنوا عليه تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال ، واستأنسوا له بقوله تعالى : فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا « 1 » » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في طبقات عالم المثال يقول الشيخ شهاب الدين السهروردي : « عالم المثال على طبقات : فالطبقة الأولى : المتصلة بعالم الأجسام سكنها قوم من الجن والشياطين والعفاريت وأصنافها . والطبقة الأعلى منها : سكنها قوم من الجن المؤمنين الصالحين والأخيار من الإنسان ، وأعلى منها سكنها قوم من الملائكة وبعض من الأولياء . وهذه الطبقة : هي الملكوت ، وهي أيضاً على طبقات ، وفي كل طبقة تسكن فيها صنف من الملائكة حتى تصل إلى عالم العقل المحض ، والطبقة الأخيرة قريبة التشبه بعالم الجبروت . . . وعجائب هذا العالم لا يعلمها إلا الله تعالى ، وللسالكين فيها مآرب وأغراض من إظهار العجائب وخوارق العادات ، كإظهار أبدانهم المثالية في مواضع مختلفة في وقت واحد وفي أوقات ، وإحضار ما يريدون من المطاعم والمشارب والملابس ، إلى غير ذلك . وكذا السحرة والكهنة يشاهدونه ويظهرون من العجائب . وبهذا العالم يتحقق بعث الأجساد على ما ورد في الشرائع الإلهية ، وكذا الأشباح الربانية ، أعني : الأشباح المليحة الفاضلة والعظيمة الهائلة التي تظهر فيها ، العلة الأولى والأشباح التي تليق بظهور العقل الأول وأشباهه فيها ، إذ لكل من العقول أشباح كثيرة على صور مختلفة تليق بظهورها . وقد يكون للأشباح الربانية في هذا العالم
--> ( 1 ) - مريم : 17 . ( 2 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 55 54 .